أنواع الأجهزة المساعدة: دليل مبسط لاختيار الجهاز الأنسب

التصنيف: دليل توعوي
الوصف المختصر: تعرّف إلى أبرز أنواع الأجهزة المساعدة، واستخدامات كل فئة، والعوامل التي ينبغي مراعاتها قبل اختيار الجهاز أو طلبه.

ما المقصود بالأجهزة المساعدة؟

الأجهزة المساعدة، والتي تُسمى أيضًا الأجهزة المساندة، هي أدوات أو تقنيات صُممت لمساعدة الأشخاص على أداء الأنشطة اليومية بصورة أكثر استقلالًا وأمانًا. وقد تكون هذه الأجهزة بسيطة مثل العصا أو أداة الإمساك بالأشياء، أو أكثر تقدمًا مثل الكرسي المتحرك الكهربائي وأجهزة التواصل البديل.

لا تقتصر فائدتها على الحركة، بل تشمل التواصل والسمع والرؤية والتعلّم والعناية الشخصية واستخدام الحاسوب والوصول إلى مرافق المنزل والعمل والمدرسة.

والهدف الأساسي من الجهاز المساعد ليس القيام بكل شيء بدلًا من المستخدم، وإنما تمكينه من أداء الأنشطة التي تهمه بأكبر قدر ممكن من الراحة والاستقلال والمشاركة.

لماذا يُعد اختيار الجهاز المناسب أمرًا مهمًا؟

قد يتشابه احتياج شخصين ظاهريًا، بينما تختلف تفاصيل الاستخدام بينهما بصورة كبيرة. فقد يحتاج أحدهما إلى كرسي خفيف يمكن طيه ونقله باستمرار، بينما يحتاج الآخر إلى كرسي كهربائي يوفر دعمًا إضافيًا للحركة والجلوس.

كما قد يكون الجهاز مناسبًا داخل المنزل لكنه غير عملي عند استخدامه في الشوارع أو المدرسة أو مكان العمل. وقد يكون سهل الاستخدام بالنسبة إلى المستفيد، لكنه صعب الحمل أو النقل بالنسبة إلى الأسرة.

لهذا لا ينبغي اختيار الجهاز بناءً على الشكل أو السعر أو التوفر فقط. الاختيار الصحيح يبدأ بفهم احتياج المستخدم، وقدراته، وقياساته، والأنشطة التي يرغب في أدائها، والبيئة التي سيستخدم الجهاز داخلها.

أولًا: أجهزة الحركة والتنقل

تساعد أجهزة الحركة الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في المشي أو الوقوف أو الانتقال من مكان إلى آخر. وتختلف أنواعها بحسب مقدار الدعم المطلوب وطبيعة الاستخدام.

الكراسي المتحركة اليدوية

تتحرك هذه الكراسي بواسطة المستخدم أو بمساعدة شخص آخر، وتتوفر بتصميمات وأحجام متعددة. بعضها مخصص للاستخدام اليومي المعتاد، وبعضها خفيف الوزن وقابل للطي لتسهيل نقله في السيارة.

ينبغي عند اختيار الكرسي مراعاة عرض المقعد وعمقه، وارتفاع مسند القدمين، ونوع مساند الذراعين، وسهولة استخدام المكابح، وقدرة المستخدم أو المرافق على دفعه وتحريكه.

الكراسي المتحركة الكهربائية

تعمل بمحرك وبطارية، ويتحكم المستخدم فيها غالبًا من خلال وحدة تحكم إلكترونية. وقد تناسب الأشخاص الذين يصعب عليهم تحريك كرسي يدوي أو يحتاجون إلى التنقل لمسافات أطول.

يحتاج اختيار هذا النوع إلى تقييم دقيق لقدرة المستخدم على التحكم، ومساحة المنزل، وطبيعة الطرق والمداخل، وطريقة الشحن، وعمر البطارية، وإمكانية الصيانة وتوفر قطع الغيار.

الكراسي الخفيفة والقابلة للطي

تناسب الأسر التي تحتاج إلى نقل الكرسي باستمرار أو وضعه داخل السيارة. ويجب ألا يكون الوزن الخفيف على حساب قوة الهيكل أو ثبات الكرسي أو راحة المستخدم.

المشايات

توفر المشاية مساحة دعم أكبر من العصا، وقد تكون ثابتة أو مزودة بعجلات. وبعض الأنواع تحتوي على مقعد للاستراحة. ويعتمد الاختيار على قدرة المستخدم على التوازن والتحكم، وطبيعة الأرضيات، والمساحة المتوفرة داخل المنزل.

العكازات والعصي

تساعد العكازات والعصي على تخفيف الحمل أو تحسين التوازن أثناء المشي. ويجب ضبط ارتفاعها بصورة صحيحة واختيار النوع المناسب للحالة، لأن الاستخدام غير الصحيح قد يسبب عدم الراحة أو يزيد من خطر التعثر.

أدوات الانتقال

تشمل ألواح الانتقال وبعض الرافعات والأحزمة المخصصة للمساعدة في الانتقال بين السرير والكرسي أو بين الكرسي والسيارة. ويتطلب عدد من هذه الأدوات تدريبًا واضحًا للمستخدم أو مقدم الرعاية قبل استعمالها.

ثانيًا: أجهزة الجلوس وتثبيت الوضعية

لا يكفي أن يساعد الجهاز على الحركة، بل ينبغي كذلك أن يوفر وضعية جلوس مناسبة، خصوصًا عند استخدامه لساعات طويلة.

تشمل هذه الفئة وسائد الجلوس، ودعامات الظهر، ومساند الرأس، وأحزمة التثبيت، والطاولات المثبتة على الكرسي، وبعض المقاعد المصممة لدعم الجسم.

ويعتمد اختيارها على طبيعة احتياج المستخدم ومدى قدرته على التحكم في الجذع والرأس، ومدة الجلوس اليومية. ويجب التعامل مع الشعور المستمر بالألم أو الضغط أو ظهور احمرار في الجلد باعتباره علامة تستدعي إيقاف الاستخدام ومراجعة المختص.

ثالثًا: أجهزة الحياة اليومية والعناية الشخصية

تساعد هذه الأجهزة على أداء أنشطة مثل تناول الطعام وارتداء الملابس والاستحمام واستخدام الحمام والإمساك بالأشياء.

ومن أمثلتها:

  • أدوات الطعام ذات المقابض الكبيرة أو المصممة بزوايا خاصة.
  • أدوات فتح العبوات والأغطية.
  • مقابض الإمساك والتثبيت داخل الحمام.
  • كراسي الاستحمام ومقاعد الحمام المرتفعة.
  • أدوات التقاط الأشياء من الأرض أو الأماكن البعيدة.
  • أدوات تساعد على ارتداء الملابس أو الأحذية.
  • طاولات قابلة للتعديل للاستخدام بجوار السرير أو الكرسي.

قد تبدو هذه الأدوات بسيطة، لكنها يمكن أن تمنح المستخدم قدرًا أكبر من الخصوصية والاستقلال في تفاصيل يومه.

رابعًا: أجهزة دعم البصر

تشمل هذه الفئة الأجهزة والأدوات التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أو ضعف البصر على القراءة والتنقل والوصول إلى المعلومات.

من أمثلتها العدسات المكبرة، وأجهزة التكبير الإلكترونية، والعصي البيضاء، وشاشات برايل، وقارئات الشاشة، والبرامج التي تحول النصوص إلى صوت، والساعات والأجهزة الناطقة.

ويعتمد اختيار الأداة على درجة الإبصار، وطبيعة الأنشطة المطلوبة، ومدى إتقان المستخدم للتقنية. كما تتطلب بعض الأدوات تدريبًا على استخدامها بصورة صحيحة وآمنة.

خامسًا: أجهزة دعم السمع والتواصل

تساعد هذه الأجهزة الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في السمع أو الكلام أو التعبير عن احتياجاتهم.

وتشمل المعينات السمعية، وأجهزة تضخيم الصوت، وأنظمة التنبيه الضوئي أو الاهتزازي، وأجهزة الاتصال المدعومة، ولوحات الصور والحروف، والتطبيقات التي تحول النص إلى كلام.

يجب عدم تداول المعينات السمعية الشخصية أو استخدامها بطريقة عشوائية؛ لأنها تحتاج إلى فحص وضبط متخصص. كما يجب اختيار وسائل التواصل البديل بالتعاون مع المستخدم وعائلته والمختصين، حتى تتناسب مع قدراته وطريقة تواصله اليومية.

سادسًا: الأجهزة التعليمية والتقنيات الرقمية

يمكن للتقنيات المساعدة أن تسهّل التعلّم واستخدام الحاسوب والهاتف والوصول إلى المحتوى الرقمي.

ومن أمثلتها لوحات المفاتيح المعدلة، وأجهزة التحكم البديلة، وأقلام اللمس، وبرامج التعرف على الصوت، وتطبيقات تنظيم الوقت والتذكير، وبرامج قراءة النصوص، وأدوات تكبير الشاشة وتعديل الألوان والتباين.

ولا توجد أداة واحدة تناسب الجميع؛ فقد يفضل بعض المستخدمين الأوامر الصوتية، بينما يجد آخرون أن المفاتيح الكبيرة أو اللمس أكثر سهولة.

سابعًا: تجهيزات البيئة المنزلية

قد لا يكون التحدي في قدرات الشخص أو الجهاز وحدهما، بل في البيئة المحيطة به. فالكرسي المناسب لن يحقق فائدته الكاملة إذا كانت المداخل ضيقة أو تحتوي على درجات، كما قد تصبح دورة المياه غير آمنة في غياب مقابض التثبيت أو المساحة المناسبة.

تشمل تجهيزات البيئة المنحدرات، ومقابض الأمان، وتعديل ارتفاع بعض الأسطح، وتوسيع الممرات عند الإمكان، وتحسين الإضاءة، وترتيب الأثاث بطريقة توفر مساحة آمنة للحركة.

التخطيط الجيد للبيئة يزيد من فاعلية الجهاز ويساعد على تقليل العوائق اليومية.

كيف تختار الجهاز المناسب؟

1. حدد النشاط المطلوب

ابدأ بالسؤال: ما النشاط الذي نريد تسهيله؟ هل الهدف هو الحركة داخل المنزل، أم الذهاب إلى المدرسة، أم الخروج لمسافات طويلة، أم الاستحمام، أم التواصل؟

كلما كان الهدف واضحًا، أصبح البحث عن الجهاز المناسب أكثر دقة.

2. اطلب تقييمًا متخصصًا

تحتاج بعض الأجهزة إلى تقييم من طبيب أو أخصائي علاج طبيعي أو علاج وظيفي أو مختص سمع أو بصر أو تواصل، بحسب نوع الجهاز.

يساعد التقييم على تحديد القياسات والدعم المطلوب وطريقة الاستخدام، ولا سيما في الأجهزة التي تؤثر في الجلوس والحركة والتوازن.

3. راعِ قياسات المستخدم

قد يؤدي المقعد الضيق أو الواسع، أو مسند القدم غير المضبوط، أو العصا ذات الارتفاع غير المناسب، إلى صعوبة الاستخدام وعدم الراحة.

لذلك يجب تسجيل القياسات المطلوبة بدقة، وعدم الاعتماد على العمر أو الطول التقريبي وحدهما.

4. افحص البيئة المحيطة

يجب معرفة عرض الأبواب والممرات، ووجود مصعد أو درج، ونوع الأرضيات، والمسافة المعتادة للتنقل، وإمكانية شحن الجهاز الكهربائي، وحجم السيارة المستخدمة في النقل.

5. فكر في سهولة النقل والتخزين

إذا كانت الأسرة تتنقل باستمرار، فقد يكون الوزن وإمكانية الطي من أهم معايير الاختيار. أما إذا كان الجهاز سيستخدم داخل مكان واحد، فقد تكون الراحة والثبات أكثر أهمية.

6. جرّب الجهاز عند الإمكان

تساعد التجربة على اكتشاف مشكلات قد لا تظهر عند مشاهدة الصور أو قراءة المواصفات. ويُفضل تجربة الحركة والجلوس واستخدام المكابح والانتقال، تحت إشراف مناسب.

7. تأكد من الصيانة وقطع الغيار

الجهاز الذي يصعب إصلاحه أو لا تتوفر له قطع غيار قد يتحول إلى عبء بعد فترة قصيرة. اسأل عن البطارية والإطارات والمكابح والأجزاء الأكثر عرضة للاستهلاك وطريقة تنظيف الجهاز وصيانته.

كيف نتعامل مع الأجهزة المجددة؟

يمكن للأجهزة المجددة أن تقدم فائدة كبيرة إذا خضعت للفحص والصيانة والتجهيز بطريقة صحيحة.

قبل توفير جهاز مجدد، ينبغي التأكد من سلامة الهيكل، وكفاءة المكابح والعجلات، وثبات الأجزاء، ونظافة الأسطح، وعدم وجود تلف يؤثر في الأمان. كما يجب توضيح حالة الجهاز للمستفيد بشفافية.

أما الجهاز المصنف بأنه «يحتاج إلى صيانة» فلا ينبغي استخدامه مباشرة قبل استكمال الإصلاح وإعادة الفحص.

علامات قد تشير إلى أن الجهاز غير مناسب

يجب طلب المراجعة إذا تسبب الجهاز في ألم مستمر، أو صعوبة واضحة في الحركة، أو عدم ثبات، أو احتكاك وضغط على الجسم، أو تعطل متكرر في المكابح أو العجلات، أو إذا أصبح مقاسه غير مناسب نتيجة نمو الطفل أو تغير احتياج المستخدم.

كما يُنصح بإجراء مراجعة دورية للأجهزة المستخدمة لفترات طويلة، حتى إن لم تظهر مشكلة واضحة.

كيف تساعدك منصة بُنيان؟

تسعى منصة بُنيان إلى ربط الأجهزة المتبرع بها بالأشخاص الذين يحتاجون إليها، من خلال رحلة منظمة تبدأ باستقبال بيانات الجهاز، ثم فحصه وصيانته، وتسجيل مواصفاته وحالته، ومطابقته مع طلبات المستفيدين.

عند تقديم طلب، احرص على كتابة المعلومات بصورة دقيقة، بما يشمل نوع الجهاز، وقياسات المستخدم، وطبيعة الاستخدام، والبيئة المحيطة، وإمكانية الطي والنقل، وأي توصية متخصصة متوفرة.

كل معلومة صحيحة تساعد على تقليل احتمالية توفير جهاز غير مناسب، وتزيد من فرصة الوصول إلى حل يحقق فائدة حقيقية للمستفيد.

تصفّح الأجهزة المتوفرة، أو قدم طلبك، ودعنا نساعدك على الوصول إلى الجهاز الأقرب إلى احتياجك.

تنبيه: يقدم هذا المقال معلومات توعوية عامة، ولا يغني عن تقييم المختصين أو تعليماتهم المتعلقة باستخدام الأجهزة المساعدة.

من نحن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top